السيد كمال الحيدري
78
المذهب الذاتي في نظرية المعرفة
المبرّرات الموضوعية التي تحدّد درجة التصديق الدرجة الموضوعية للتصديق هي تلك الدرجة التي يمكن استنباطها من الدرجات الموضوعية لتصديقات سابقة . فكما أن قضية من القضايا الرياضية أو المنطقية تستنبط من قضايا أخرى ، كذلك الدرجات الموضوعية للتصديقات تستنبط من الدرجات الموضوعية لتصديقات سابقة . وكما يجب في مجال استنباط القضايا بعضها من بعض أن نفترض بداية غير مستنبطة ولا مندرجة ضمن قانون أعمّ وأشمل منها كمصادرات الرياضة البحتة التي تشكّل البداية والقاعدة لاستنباط كلّ القضايا النظرية في هذا الميدان ، كذلك يجب في مجال استنباط الدرجة الموضوعية للتصديق أن نفترض بداية تحتوي على عدد من الدرجات لتصديقات معيّنة ، وتكون هذه الدرجات موضوعية ومعطاة عطاءً مباشراً في الوقت نفسه ، أي أنها لا تستمدّ موضوعيتها وصحّتها من درجات سابقة . وهذا يعني أنّ الدرجات الموضوعية للتصديق على قسمين : * الدرجة التي يمكن البرهنة على موضوعيتها أي على صحّتها عن طريق درجات صحيحة لتصديقات سابقة . * الدرجة التي تكون موضوعيتها أي صحّتها أوّلية ومعطاة بصورة مباشرة . وفي هذا الضوء نعرف أن أيّ تقييم موضوعيّ لدرجة التصديق يجب أن يفترض مصادرة مفادها أن هناك درجات وتقييمات بديهية